طوني مفرج
161
موسوعة قرى ومدن لبنان
الاسم والآثار اسم الحويش عربيّ وهو تصغير لكلمة حوش ، التي هي لغة لبنانيّة في الساحة المسوّرة وفي الحظيرة المصوّنة وعلى الملعب وأحيانا على مجمّع المنازل ، والكلمة من جذر " حاش " الساميّ المشترك الذي يعني الإحاطة . أمّا عيون الحويش فمنسوبة إليها كما هو واضح . يبقى اسم " دير عوزا " الذي لم نجد له معالجة في المراجع التي بين يدينا ، ونعتقد بأنّ كلمة عوزة آراميّة سريانيّة UZZA تعني القوّة والمنعة . ومن المحتمل أن بكون أصل الاسم " دير عزات " نسبة إلى الإلهة الساميّة القديمة التي حملت هذا الاسم . من آثار الحويش قلعتها الرومانيّة الأثريّة . الواقعة على ارتفاع 650 م . عن سطح البحر ، فوق تلّة استراتيجيّة تشرف على الساحل اللبناني وصولا إلى الساحل السوريّ . بقي منها مجموعة من الحجارة الكبيرة على مساحة تقارب ال 000 ، 4 م 2 . ويبدو أنّها تعرّضت لزلزال هدم القسم الكبير منها ، لكنّ الكثير من الجدران ما زال قائما . وبرز في القلعة جدران وأعمدة غرانيتيّة وتيجان وقطع فخّاريّة محطّمة إضافة إلى خزّانات مياه كبرى تؤكّد على عهدها الرومانيّ ، وكهوف عديدة منها كهف كبير يقع تحت صخرة ضخمة ذات فوهة في وسطها ومدخل واسع لجهة الشرق . وتحاك روايات شعبيّة حول القلعة مفادها أنّ مدعي معرفة عديدين زاروها واعتمدوا السحر وأخبروا أنّ القلعة ذات سبع طبقات داخل الأرض وأنّ ماردا يسمّى بسليط يرصد القلعة ويحمي كنوزها الدفينة ، وأنّ من يحاول الوصول إلى الكنوز يتعرّض لشهب من نار ولمسّ من الجنّ . ويقال إنّ أحدى مغاور القلعة متّصلة في باطن الأرض بمدينة عرقة .